عبد الكريم الرافعي
632
فتح العزيز
انفردوا بالثانية وسلموا وأخذوا مكان اخوانهم في الصف وانحاز الفئة المقاتلة إلى الامام وهو ينتظرهم واقتدوا به في الثانية فإذا جلس للتشهد قاموا وأتموا الثانية ولحقوا به قبل السلام وسلم بهم هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع في رواية خوات بن جبير وليس فيها الا الانفراد عن الامام في الركعة الثانية وانتظار الامام بالطائفة الثانية مرتين وهذا أولي من رواية ابن عمر فان فيها كثرة الافعال مع الاستغناء عنها ) * ( النوع الثالث ) صلاة ذات الرقاع في كيفيتها في الصبح والصلاة المقصورة في السفر ثم في الصلاة الثلاثية والرباعية اما في ذات الركعتين فيفرق الامام القوم فرقتين ووقف طائفة جهة العدو وينحاز بطائفة إلى حيث لا تبلغهم سهام العدو فيفتتح بهم الصلاة ويصلى بهم ركعة هذا القدر اتفقت الرواية عليه ثم فيما يفعل بعد ذلك روايتان فصل في الكتاب أحداهما وأجمل ذكر الأخرى اما المفصلة فهي انه إذا قام إلى الثانية خرج المقتدون عن متابعته وأتموا الثانية لأنفسهم وتشهدوا وسلموا وذهبوا إلى وجاه العدو وجاء أولئك واقتدوا به في الثانية وهو يطيل القيام إلى لحوقهم فإذا لحقوه صلى بهم الثانية فإذا جلس للتشهد قاموا وأتموا الثانية وهو ينتظرهم فإذا لحقوه سلم بهم " هكذا روى مالك عن يزيد بن رومان عن صالح عن خوات بن جبير عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة يوم ذات الرقاع " ( 1 ) ورواه أبو داود والنسائي عن صالح عن سهل ابن حثمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الرواية التي أجملها فهي أن الامام إذا قام إلى الثانية لا يتم المقتدون به الصلاة بل يذهبون إلى مكان اخوانهم وجاه العدو وهم في الصلاة فيقفوا سكوتا وتجئ تلك الطائفة فتصلي مع الامام الركعة الثانية فإذا سلم ذهبت إلى وجاه العدو وجاء الأولون إلى مكان الصلاة وأتموا لأنفسهم وذهبوا إلى وجاه العدو وجاءت الطائفة الثانية إلى مكان الصلاة وأتمت أيضا وهذه رواية ابن عمر رضي الله عنهما * إذا عرفت ذلك فاعلم أن الشافعي رضي الله عنه اختار الرواية الأولى لأنها أوفق